السمعاني

482

تفسير السمعاني

* ( بالحق وهم لا يظلمون ( 69 ) ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون ( 70 ) وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم ) * * وقوله : * ( ووضع الكتاب ) المراد من الكتاب : كتاب الأعمال . وعن عطاء بن السائب أنه قال : إن أول من يحاسب جبريل عليه السلام لأنه كان أمين الله على جميع وحيه ، وروى أن أول من يحاسب الأنبياء ، وثبت في بعض الروايات أن النبي قال : ' أول ما يقضي الله تعالى فيه بين الخلق هو الدماء ' . وقوله : * ( وجئ بالنبيين والشهداء ) أي : الذين يشهدون للأنبياء التبليغ ، وعلى الأمم بالتكذيب ، وقد بينا هذا من قبل . وقوله : * ( وقضى بينهم بالحق ) أي : بالعدل ، وقوله : * ( وهم لا يظلمون ) أي : لا يزاد في سيئاتهم ، ولا ينقص من حسناتهم . قوله تعالى : * ( ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون ) أي : يصنعون ، وقد روى أبو سعيد الخدري عن النبي ' أن الله تعالى يأمر من ينادي يوم القيامة : يا أهل الجنة ، إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا ، وأن تصحوا فلا تسقموا ، وأن تشبوا فلا تهرموا ، وأن تنعموا فلا تبأسوا ؛ ثم قرأ قوله تعالى : * ( ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون ) ' . قوله تعالى : * ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ) أي : أفواجا زمرة بعد زمرة ، وقوله : * ( حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا ) أي : يخوفونكم . وقوله : * ( قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب ) هو قوله تعالى : * ( لأملأن جهنم